الجمعة، 23 ديسمبر 2016

الماس لم يعد هو العنصر الأقسى



الماس لم يعد هو العنصر الأقسى والاصلب على الكوكب


ديسمبر 23 2016
ترجمة: صالح حبيب



من الحقائق المعروفة ان الماس هو اقوى مادة على كوكبنا. مع ذلك فالماس قد أزيح من عرشه كأصلب مادة معروفة بعد ان اعلن علماء من جامعة كارولينا الشمالية عن صيغة من الكربون اقسى من الماس.

لقد وجد فريق البحث طورا جديدا من الكربون يعرف باسم كيو- كربون Q-Carbon ابدى صفاةً فريدة و غير متوقعة اثناء التجارب المختبرية مثل قابليته للمغنطة. وخاصية أخرى غير عادية لهذا الطور من الكربون هي تألقه عند تعرضه لأي نوع من الطاقة. انظر صور المخططات لمزيد من التفاصيل عن التجارب


وقد تم نشر البحث في مجلة الفيزياء التطبيقية والذي يشير أيضا الى ان طور الكيو في الكربون قد تم خلقه بتركيز حزمة ليزر على كربون غير متبلور لمدة 200 نانو ثانية (1نانوثانية = 1 من 1000 من الثانية – المترجم ). وبهذا فحرارة الكربون غير المتبلور قد ارتفعت بسرعة كبيرة وثم تم تبريدها ببطيء بطريقة تعرف في علم المعادن بالتبريد بالسقي لكي ينتج بالنهاية الكيو-كربون.



هذا الاكتشاف الحديث يعتبر فتحا عظيما في مجال مواد التشييد والبناء. فهذه المادة الجديدة الأقوى على الكوكب سوف تستخدم لصناعة في تقوية بناء بدائل الأعضاء البشرية وتحسين معدات الحفر العميق إضافة الى تطوير شاشات جديدة اكثر صفاء وبريقا وقوة للهواتف المحمولة والتلفزيونات.
عن موقع 

السبت، 19 نوفمبر 2016

البيت مصنع المخلصين كما الجيش مصنع الابطال

البيت مصنع المخلصين كما الجيش مصنع الابطال

بقلم: صالح حبيب


ذكرني هذا السلوك بحالة مررت بها في بداية خدمتي العسكرية 
هذا السلوك يخلق في نفس الطفل سهولة الانحراف وغريزة الخيانة للصديق وللمجموع والعائلة وربما للوطن 
اول ما لبسنا عسكرية عام 1982 وكنا في مركز تدريب مدرسة المدفعية في المحاويل كان احد افراد الفصيل قد ترك بندقيته على ارض ساحة التدريب وذهب دون ان يسلمها للمشجب بعد نهاية التدريب.. فجمعنا الضابط المسؤول عنا وبدأ يحقق حول من ترك بندقيته على الارض وغادر لأن هذا الفعل يعتبر في العرف العسكري اشد من الكفر؟
فلم نكن اثناء التدريب اليومي هناك نستلم البنادق بالاسماء من اجل اختصار الوقت بل نستلم ثم نُسلِّم بعد التدريب - 
صار الضابط بضغط علينا بشتى الوسائل لكي نخبره باسم الجندي الذي ترك سلاحه ورغم اننا كنا نعرف من يكون الا اننا لم ننطق باسمه رغم ان الضابط قد بدأ يذيقنا انواع العقوبات الجماعية مرة بالهرولة العنيفة ومرة برفع البنادق بيد واحدة الى الاعلى لفترة طويلة او الوقوف على ساق واحد لفترة طويلة ايضا او شناو متواصل او اجلس-انهض-هرول -اجلس-انهض-هرول ولم يصرفنا من ساحة التدريب حتى الليل وقد انهكنا تماما وكان يأمل انه عسى ان يفشي احدنا باسم صاحبنا ولكننا تحملنا كل انواع العقوبات الشبيهة بالتعذيب النفسي بحرماننا من النزول اليومي الى بيوتنا او الذهاب الى ثكنات النوم او الجسدي بالرياضة المنهكة -بما يسمح له قانون العسكرية طبعا - ولكننا لم نفعل ولم نبح باسمه..فهذا التضامن والاصرار مطلوب جدا بين افراد الوحدات العسكرية وخصوصا وقت الحرب لكي يحافظ الجندي على اسرار قطعاته العسكرية و وحدته اذا ما تم اسره ..
ولكن مع ذلك وللاسف الشديد فأن ابو رغال موجود في كل أمة.فلم نكن اثناء التدريب اليومي هناك نستلم البنادق بالاسماء من اجل اختصار الوقت بل نستلم ثم نُسلِّم بعد التدريب - 
صار الضابط بضغط علينا بشتى الوسائل لكي نخبره باسم الجندي الذي ترك سلاحه ورغم اننا كنا نعرف من يكون الا اننا لم ننطق باسمه رغم ان الضابط قد بدأ يذيقنا انواع العقوبات الجماعية مرة بالهرولة العنيفة ومرة برفع البنادق بيد واحدة الى الاعلى لفترة طويلة او الوقوف على ساق واحد لفترة طويلة ايضا او شناو متواصل او اجلس-انهض-هرول -اجلس-انهض-هرول ولم يصرفنا من ساحة التدريب حتى الليل وقد انهكنا تماما وكان يأمل انه عسى ان يفشي احدنا باسم صاحبنا ولكننا تحملنا كل انواع العقوبات الشبيهة بالتعذيب النفسي بحرماننا من النزول اليومي الى بيوتنا او الذهاب الى ثكنات النوم او الجسدي بالرياضة المنهكة -بما يسمح له قانون العسكرية طبعا - ولكننا لم نفعل ولم نبح باسمه..فهذا التضامن والاصرار مطلوب جدا بين افراد الوحدات العسكرية وخصوصا وقت الحرب لكي يحافظ الجندي على اسرار قطعاته العسكرية و وحدته اذا ما تم اسره ..
ولكن مع ذلك وللاسف الشديد فأن ابو رغال موجود في كل أمة.






الانسان لم يتطور على الارض

باحثون يقدمون زعما صادما
الانسان لم يتطور على الارض

ترجمة: صالح حبيب

Translated to Arabic by: Salih Habeeb



قبل الخوض في هذا الموضوع، ففي هذا العام، اكد علماء آخرين بأن حياةً قد نشأت على المريخ في الماضي، وفقا لأكتشاف معادن وجدت في احدى النيازك ذات الاصل المريخي الذي قد يكون اكتشافا حاسما لأصل الحياة.
ولكن، هناك كتاب جديدا قد صدر قبل سنتين لاحد العلماءالاميركان المختصين بالبيئة وهو الدكتور إليس سيلڤر Ellis Silver يقدم فيه حججا قائمة على اساس فسلجة جسم الانسان، يدعي فيه بأن الانسان كجنس قد لا يكون تطور مع اشكال الحياة الاخرى السائدة على كوكبنا الارض – ولكنه وصل من مكان آخر، اي قد تم جلبه الى هنا من قبل اقوام من كواكب اخرى حديثا اي في غضون عشرات الالاف من السنين الماضية.
انه ادعاء كبير حقا، مع ذلك، فأن الحقائق التي وضعها سيلڤر على مائدة البحث ستجعلك تتساءل: "كيف انني لم ادرك ذلك من قبل؟!!"
(ملاحظة المترجم- أنا شخصيا قد قرأت الكتاب بتمعن عام 2014 ومازلت احتفظ به في مكتبتي الالكترونية في الكندل أمزون واعجبت بالفكرة جدا لأنها موضوعية وعلمية جدا ومازلت انوي ترجمته ونشره بعد اخذ موافقة الدكتور سيلڤر- ... صالح حبيب)
سيلڤر، ناشط بيئي ويشترك حاليا مع المجاميع التطوعية التي تعمل على تنظيف المحيط الهادي من النفايات البلاستيكية القاتلة للحياة والبيئة البحرية، يقول ان كتابه يهدف الى اثارة مناظرات حول هذا الموضوع – و يستند الى اسس علمية لتبيان الاختلاف بين الانسان والحيوانات.
يقول سيلفر في لقاء مع اخبار ياهو:
"ان كوكب الارض يسد احتياجاتنا تقريبا كأنواع حية، ولكن ربما ليس بالدرجة التي تصورها من اتى بنا الى هنا في بداية الامر"
و أردف:
" يفترض ان الجنس البشري هو النوع الارقى في سلم التطور للكائنات على هذا الكوكب، مع ذلك فان المفاجأة هي: انه كائن غير ملائم وليس لديه الوسائل الكافية لمواجهة البيئة الارضية: فهو يصاب بالاذى من اشعة الشمس، وغير قادر على تناول كل شيء كغذاء بصورة طبيعية، نسبة الامراض المزمنة ضمن جنسه عالية بشكل كبير، وغير ذلك من الاسباب الكثيرة"
يقول الدكتور إليس سيلڤر بأن الانسان ربما يعاني من آلام ظهرية سيئة وذلك لأنه تطور اساسا في عالم مختلف ذو جاذبية اقل من جاذبية الارض.
وقال ايضا بأنه من الغريب ان حجم رأس الطفل البشري كبير الى الدرجة التي تجد فيه الا صعوبة كبيرة في الولادة وتعاني من آلام مميتة احيانا لها او للطفل.
" في الحقيقة ان الانواع الاصلية القاطنة او السكان الحقيقيون لهذا الكوكب (الحيوانات ) لا يواجهون مثل هذه المشاكل" واشار ايضا الى وجود 223 جينا عند الجنس البشري غير موجودة في اي نوع آخر لبقية مخلوقات الكوكب، واشار كذلك الى الحلقة المفقودة من المتحجرات.
يقول سيلڤر: " ان الزواحف والسحالي يمكنها الاستحمام باشعة الشمس قدرما تشاء وهذا ما يفعله معضمها. أما نحن فلا نستطيع ان ننجو اذا خضعنا لنفس الظروف لمدة تتجاوز اسبوع او اثنين. أما ان نمكث في الشمس يوما بعد يوم في الشمس فانس ذلك؟ كما ان اعيننا تنبهر بأشعة الشمس و غير متكيفة معها ولكن الحيوانات والطيور لا يحصل لها ذلك"
يقول سيلفر: "نحن جميعا مصابين بالامراض المزمنة"
"بالفعل، فانك ان استطعت العثور على شخص واحد سليم 100% ولا يعاني من بعض الحالات او الاعتلالات (ربما تكون فيه ولكن غير ظاهرة) - الكتاب يستعرض قائمة طويلة من الامثلة والحالات- فأنني سأكون متفاجئا جدا – انا شخصيا لم استطع العثور على هكذا شخص (سليم جسديا 100%)
نحن نقول اننا تطورنا ولكن، لوكنا تطورنا هنا، فألا يجب ان نكون على علاقة وثيقة مع هذه الطبيعة بدلا من ان نكون علاقة اقل واقل قوة، الى النقطة التي نؤذي بها الحياة الطبيعية من حولنا؟
شئ ما لا يبدو صحيحا.
"انني أؤمن بأن الكثير من مشاكلنا قد جاءت من حقيقة بسيطة وهي ان الساعة الداخلية لأجسامنا قد تطورت في بداية نشأة جنسنا لتعمل في يوم تتوقع ان يكون ذو 25 ساعة (هذا اثبت علميا من قبل باحثي نوم الانسان ومشاكل النوم) ولكن طول اليوم غلى الارض هو فقط 24 ساعة. وهذا الظرف ليس حديثا- فقد تم اقتفاء اثر هذا العامل الفسيولوجي رجوعا عبر تأريخ الجنس البشري وحياته على الارض."
هناك عنصر رئيسي آخر نتعمد اهماله عادة. فكثير من الناس يقولون انهم لا يشعرون بأنهم تابعين لهذا العالم وليس هذا وطنهم الام ..هكذا يقول الدكتور سيلڤر ويضيف: وهذه الحقيقة لا يمكن اهمالها، خصوصا ان النسبة الكبرى من الجنس البشري لديهم هذا الشعور.
يقول سيلفر ايضا:" هذه الامور تشير (بالنسبة لي على الاقل) الى ان الجنس البشري قد يكون تطور على كوكب آخر، واننا قد تم جلبنا كانواع عالية التطور"
ماذا لو اننا هاجرنا الى هنا من المريخ؟ وهذا، صدق او لا تصدق، ليس مستبعدا الى الدرجة التي تبدو لك عليه. فالعلماء حاليا قد اكتشفوا بأن المريخ كان له مجال مغناطيسي قوي قبل ان يصبح كوكبا قاحلا ذو طبيعة خربة.
المريخ هو الكوكب الوحيد في نظامنا الشمسي الذي طول اليوم على سطحه 25 ساعة و هو ابعد من الارض مسافة عن الشمس وله جاذبية اضعف من جاذبية الارض كما اثبت انه كان يحتوي على كميات كبيرة من المياه في الماضي.
ماذا لو ان المريخ قد مر بكارثة دمار شامل ادت بالحياة الى الهلاك لسبب ما فقررنا الرحيل منه الى الكوكب المجاور من اجل انقاذ جنسنا.
وفي هذ الحالة فأن ذلك سيفسر قصص "سقوطنا" من "السماء (الجنة) " الى الارض وبمرور عشرات الآلاف من السنين طويت القصة الحقيقية لهبوطنا على الارض وصارت في طي النسيان.
يقول الدكتور إليس سيلفر" ان اطروحتي هذه تفترض ان الجنس البشري لم يتطور من سلسلة تطورية معينة من الحياة على الارض، بل تطور في مكان آخر ولسبب ما لا نعرفه تم نقله الى الارض (كمخلوق انساني متطور وكامل – هوموسابينس) قبل بين 60,000 الى 200,000 سنة "
(ان هذه النتف المختصرة جدا من الكتاب لا تبين بوضوح وجهة النظر الكاملة لفرضية الدكتور سيلفر فهو في كتابه اعطى عشرين حجة علمية وبشكل مفصل تجعلك تقف متأملا في الفوارق التي تحدث عنها و تعيد النظر في كل شيء يتعلق بحياة هذا الكائن العنيف- المترجم صالح حبيب)
ان الامر وكاننا نحاول يائسين ان نخبئ حقيقة اننا لا ننتمي الى هذه الطبيعة التي نحاول التأقلم معها.

 http://www.lifecoachcode.com/2016/04/18/humans-did-not-evolve-on-earth 



الأربعاء، 10 أغسطس 2016

روائح و ذكريات


روائح و ذكريات



يخيل إليّ بان الجذر اللغوي لمفهوم كلمة الرائحة قد اتت به العرب من كلمة الروح لأن الرائحة عند تنشقها تهيج في أرواحنا و في دواخلنا احاسيس مختلفة و مشاعر متباينة و كأنها تتعلق بالروح و بالذاكرة بعضها يبهج و بعضها يؤلم.
من منا لم تعلق بأنفه و ذاكرته رائحة الحقيبة المدرسية ؟
بالتأكيد انكم الآن قد عدتم بذاكراتكم عشرات السنين الى الوراء و بدأتم الرحلة الجميلة، كل حسب رؤيته.
لقد كانت تلك الرائحة اللطيفة كوكتيلا رائعا من الروائح المتنوعة التي علقت في أجمل زوايا الذاكرة، رائحة الكتب و الدفاتر الجديدة التي توزع علينا بداية العام الدراسي و هي جديدة زاهية فندشنها بأيدينا و أما الدفاتر المدرسية الاضافية و الأقلام التي يتسوقها لنا الأهل من سوق السراي فقد صارت ظاهرة مألوفة لكل العراقيين بداية كل عام دراسي لنعمر بها حقائب الاطفال وهم فرحين ببداية العام الدراسي الجديد، رائحة أقلام الرصاص، الأقلام التي أنا شخصيا أعشقها ولا تفارقني حتى اليوم، رائحة الممحاة البيضاء و رائحة المحّايات الملونة الشبيهة بالعلكة، رائحة الجلد الصناعي الذي صنعت منه الحقيبة المدرسية، و يضاف لهذا الكوكتيل اللذيذ من الروائح رائحة التفاحة و الموزة و الساندويجة التي تدسها لنا الأم الطيبة حتى اذا ما اخرجناها بعد ان يقرص الجوع أمعائنا الصغيرة لنأكلها في وقت الفرصة بين الدروس فسنجد فيها ان الرائحة الغالبة هي رائحة الحنان التي اودعتها الأم في حقيبتنا لتصبيرنا في رحلتنا اليومية الصغيرة.
ولرائحة المدرسة و الصف و الحانوت الذي يبيع الببسي و الفلافل و السميط و الجبس و النستلة حصة لا يمكن اغفالها في هذا العبق المدرسي. روائح كثيرة مختلفة كلها تذكرنا بأجواء و أيام وذكريات ومواقف مفرحة و حلوة و كريهة ومؤلمة كل رائحة في هذه الفترة من العمر التي تبدأ بها الشخصية بالتبلور والبناء تكون لها ميزتها واهميتها و روابطها الوشيجة، رائحة الكتاب رائحة الكرة رائحة البدلة الجديدة رائحة الحذاء الجديد رائحة اللعبة المعدنية الجديدة كم كنت احبها رائحة المكتبة العامة رائحة غرفة مدير المدرسة المليئة بالرهبة والاحترام و التبغ والطباشير، رائحة غرفة مختبر العلوم التي ندرس فيها بعض التجارب الفيزيائية و الكيميائية الصغيرة و التي كانت في نظرنا لا تقل خطورة عن وكالة ناسا، أما رائحة غرفة المرسم فقد كانت هذه الغرفة تمثل لي مدينة الأحلام السحرية و ستوديوهات ديزني و ربما متحف اللوفر، فيه كانت تعلق لوحات التلاميذ الموهوبين الذين استحقت لوحاتهم ان تحتل لها مكانا على جدرانه و دائما كنت أفخر بأن لي لوحة بقيت راسخة هناك حتى بعد ان تخرجت من مدرستي الابتدائية و اجتزتها بمراحل و كنت احب ان تداعب انفي رائحة الألوان الزيتية المنتشرة في تلك الغرفة و رائحة أصابع الباستيل و رائحة الكيروسين الذي تغطس فيه فرش الرسم الزيتي فلم يكونوا يستخدمون التربنتين كمحلول اذابة للالوان الزيتية لأرتفاع سعره و رخص سعر الكيروسين، و كذلك رائحة ورق الرسم و دفاتره و ورق الآبرو الملون الجميل و كم كنت اتمنى ان تكون حصة الرسم حصة يومية في المنهج الدراسي و ان تكون اطول الحصص فمازالت رائحة مواد الرسم و اللوحات و القرطاسية تسحرني و تشدني اليها بقوة.
في نهاية اليوم المدرسي نخرج بعد الظهر لنخترق جموع التلاميذ الغفيرة من أقراننا الذين ينتظرون انصرافنا لكي يحتلوا محلنا فيبدأون دوامهم الظهري لأن بناية المدرسة تخدم مدرستين ككل المدارس العراقية في المناطق المكتضة بالسكان. كانت تداهمنا و نحن نشق طريقنا الى البيت بين تلك الجموع روائح أخرى مثيرة و مسيلة للعاب بالنسبة لشياطين صغار مثلنا لم تسد الساندويجة والتفاحة جوعهم بما يكفي خصوصا بعد ان حرقوها في بطونهم بسهولة بالركض و اللعب و التنطط هنا وهناك بكل ما للطفولة من حب للعب واللهو.
روائح بعضها لذيذ و بعضها مقرف تختلط مع بعض حسب المكان و المنطقة و المحلة من محلات بغداد التي تقع فيها المدرسة، رائحة اللبلبي، الفلافل، العنبة، البالوته، الدوندرمة، الحلاوة الدهينية، السمسمية، شربت النومي بصرة و الزبيب و البرتقال و انواع الشرابت الملونة الجذابة فهل نستطيع ان نصمد امام هذه الروائح اللذيذة و نحن جياع؟ لا و ألف لا فهذه مسألة مبدأ بالنسبة لنا فكيف نمر بها مرور الكرام، و بالرغم من ارشادات المعلمين كل يوم و توصيات الأهل وتوسلاتهم و تخويفنا بأخطر الأمراض اولها الكوليرا و آخرها القولنج اذا ما أكلنا او شربنا شيئا من الباعة المتجولين، تجدنا نتزاحم على عرباتهم كما يتزاحم النمل على قطعة حلوى غنية بالسكر و الشكولاته نمد أذرعنا الناعمة بآخر ما تبقى من مصروفنا اليومي لكي نقوم بتصفير جيوبنا قبل عودتنا لبيوتنا، و بالطبع كان اهم المواقع حول عربة البائع المتجول الذي نتحلق حوله بشغف هو فوق احدى العجلات لكي نرتفع بأعناقنا و يتسنى لنا مشاهد ما يوجد من آيكونات فوق دسك توب عربة بائع اللبلبي او الدوندرمة.
إلا ان اجمل و ألذ ما كان يداعب نهايات اعصابنا الشمية بلا منازع هو طبيخ ست الحبايب عندما ندخل الى البيت و نحذف على عجل بحقائبنا المدرسية و ملابسنا هنا و هناك و نتراكض لارتداء ملابس البيت لنلتهم ما تقدمه لنا الوالدة الحنون وسط موجه من الاحتجاجات التي نحرق بها الأجواء ضد الطعام اذا كان طبق ذلك اليوم من الاصناف التي لا نحبها. ولكننا بالاخير نأكلها حتى آخر حبة رز.
كبرنا و تنقلنا في مراحل الدراسة و العمر في الحياة و صارت الروائح التي كانت تؤنسنا في زمن الطفولة تشكل لنا مجرد ذكريات جميلة و حلوة تذكرنا بتلك الفترة الطفولية التي رحلت بلا رجعة و حلت محلها روائح اخرى جديدة و مختلفة بعضها يثير في داخلنا الحنين لأن انفنا قد تحسس في المكان عطرا باريسا ذكرنا بالحب الأول او نسمة محملة بشذى الزهور اعاد الى اذهاننا الجو الصيفي الذي شهد أول لقاء و أول دقة قلب، و بعضها يهيج في داخلنا الوجوم لأنه يذكرنا بفراق الحبيبة أو الحبيب او بمشكلة من مشاكل المحبين أو بسوء فهم انتهى بزواجها من ابن العم او من عريس لقطة. و بعضها دائما جميلا منعشا كرائحة المطر في مستهله عندما يتصاعد عبيق الارض الجافة و عطر النباتات و الأعشاب العطشى و رائحة الحقول التي أرهقها القيض بعد صيف لاهب فتعطينا هذه الرائحة أملا جديدا بالحياة و تعلقا بأمنا الأرض و تلفت انظارنا الى ما يجنيه الانسان بيديه بحق الطبيعة الجميلة التي وهبته كل شئ و هو يجحدها.
روائح أخرى تثير في انفسنا الخشوع و الطمأنينة و السكينة، روائح البخور و زيت وماء الورد عندما نتنشقها فتذكرنا بمراقد الأئمة والشيوخ الزاهدين و الأولياء الصالحين و بأجواء المساجد و أجواء الكنائس وآحادها عندما يوقد البخور و توقد شموع النذور للسيدة العذراء على ايادي البنات المسلمات والمسيحيات.
لا ننسى رائحة الشاي العراقي في الصباح عندما يختلط برائحة القيمر والصمون الحار، لن تشرب الشاي إلا وانت تستنشق رائحته قبل ان تتذوقه فأن لم تجدها فأنه مجرد قنداغ لا يمت بصلة لهذا الشراب المؤنس.
روائح عراقية جميلة تهيج في دواخلنا ذكريات أجمل لترتبط بأماكن و تواريخ و أصوات مألوفة صارت مفردات جميلة في حياة كل عراقي، فلا تتنشق رائحة الشاي الذي تخدر جيدا إلا و تؤنسك مع ارتشافه هلاهل استكاناته و صحونه و ملاعقه و لا تتنشق رائحة السمك المسكوف إلا و تستعذب معه رائحة شواطئ دجلة و اغاني المقام العراقي و أنوار عبد الوهاب و زهور حسين و حفيف الاشجار في ليالي شارع أبي نؤاس و اضوائه الملونة و انعكاساتها على مياه دجلة الهادئة و لن تعجبك رائحة النركيلة و انفاسها إلا اذا كنت قد تناولت قبلها عشاءا دسما من الباجه و الطرشي او الكباب و التكة و ظلوع الضأن و يحيط بك ضجيج المقهى و ضحكات الاصدقاء و مزاحهم و دردشاتهم العالية.
تتنقل بنا الروائح و العطور و النسمات من الشذى الجميل و الطفولي و الحالم الى روائح ايام الشباب الذي ضاع بين رائحة البارود و دخان عوادم شاحنات الأيفا و الدبابات و دخان المدافع الى عبق تراب الأرض في كل ضربة معول و مجرفة لنستخرج بهما التراب من بطن حفرة في الارض حفرناها لنلتجئ بها من القصف المدفعي المعادي او لتنغلق مناخرنا بتراب ثقيل لمعركة حامية نخوضها فاذا نجونا منها ستنتهي حتما بتنشق رائحة فحم المناقل المتصاعدة مع رائحة القهوة العربية في مجلس الفاتحة على روح الشهيد فنتذكره و نتذكر اوسم شبابنا الذين ضحوا بأنفسهم لكي يتنشق اطفالنا القادمون رائحة الحقائب و الكتب و أقلام الرصاص ولكي تضع الأمهات لهم تصبيرة الطعام الهني.
فنبكي الذين رحلوا من أجلهم وأجلنا بحرقة.
و هكذا و بعد تلك الرحلة العطرة الطويلة التي تعودت فيها حاسة الشم العراقية على العبق و العطور و الدخان لم تبق اليوم إلا رائحة واحدة تثير في القلب اجمل ذكرى و تبقى هي الرائحة الأحلى.. التي تترقبها كل أحاسيسنا و مشاعرنا و حواسنا الخمسة بلهفة و اشتياق علّنا سنتنفسها من جديد ..
انها رائحة السلام.

اغلفة لي في مجلة المسيرة من اوائل الثمانينات



من المواضيع التي كتبتها لمجلة المسيرة ورسمت لها الاغلفة بنفسي
رغم ان عملي السابق في صحافة الاطفال خلال السبعينات ومطلع الثمانينات كان في الكتابة في مجال العلوم وخصوصا علوم الفلك والفضاء و قصة الخيال العلمي
الا انني احيانا ازاغل واتجاوز على اختصاص القسم الفني في جريدتنا العزيزة ايام السبعينات والثمانينات " جريدة المسيرة" للطلائع والتي كانت تضم نخبة من الفنانين الرائعين والكتاب وانا منهم  واليوم هم فنانون كبار كالمصم الدكتور خالد النعيمي والاستاذ ميسر القاضلي والرسامين الرائعين كالاخ الفنان رضا حسن والاخ الفنان فاضل طعمة ومعهم ايضا اخي وصديقي وابن منطقتي الرائع الفنان محي خليفة ..وكنت احيانا اخرح عن اختصاصي في الكتابة واحاول ان اساهم ببعض الرسوم للجريدة لكوني هاوي رسم ولست محترفا اي فنانا فطريا ولست كما كان اصدقائي الفنانون المبدعون ولكنني ارسم حبا بفن الرسم والالوان لأنه كان ثاني هواية لي بعد القراءة ايام الابتدائية ومن ضمن محاولاتي المحدودة في الرسم للاطفال رسمت بعض الاغلفة لمجلة المسيرة وكنت قد نسيتها وقد ارسل لي مشكورا صديقي الفنان الرائع محي خلفة هذين الغلافين الذين رسمتهما عام 1980 و1981 بعد ان ذكّرني بهما و وعدني بارسالهما وهاهو اليوم يبر بوعده مشكورا وهو يحتفظ بهما في ارشيفه الفني وقد اسعدني اليوم ايما سعادة بارسالهما لي و تذكيري بتلك الايام الجميلة.
ثم اعقبهم بغلاف آخر بعد بضعة ايام
شكرا اخي العزيز محي خليفة.







الثلاثاء، 9 أغسطس 2016

قصة حب ريفية..چا وين أهلنا


قصة حب ريفية..چا وين أهلنا


رؤية وكتابة : صالح حبيب
"أغنية چا وين أهلنا اغنية عراقية جميلة من التراث العراقي القديم، وهي من الاغاني الريفية الحزينة، وهي حكاية شعبية تحكي فراق حبيبين في بيئة الريف العراقي المتشددة المليئة بالظلم والنميمة لعلاقات الحب والمحبين مهما كانت بريئة وطاهرة.
حاولت ان اجد اثرا للقصة ولاصولها في الانترنيت فوجدت معلومة مختصرة تشير الى:
أن مريم المكناة وحيده خليل قد فقدت زوجها الذي كانت تعشقه بشغف اذ تربوا سوية واحبوا بعضهم وتعلق احدهما بالآخر منذ طفولتهم، اذ رحل عنها ولم تعرف لع اثرا بعد ذلك.
فغنت هذه الاغنية التراثية التي تصف مشاعرها ولحنها لها عميد الاغنية العراقية العملاق عباس جميل و غناها ايضا و كذلك غنتها المطربة الرائعة أمل خضير.
الاحداث جميعها جرت في البصرة في ثلاثينيات القرن الماضي، فلقد سافر حبيبها (زوجها) ولم يعد لاسباب غامضة. بَحَثَتْ عنه في كل مكان ولكن لم تجد له أي أثر، ولا هو عاد اليها، ولهذا فقد غنت قصيدة ريفية تحكي حكاية فتاة في الريف تتشابه ظروف حكايتها مع حكاية وحيدة ومصابها في فقدان الحبيب.
وكانت تلك الفتاة الريفية الشابة قد فقدت حبيبها أيضا وبظروف مشابهة، فغنت وحيدة كلماتها لتعبر من خلالها عن حزنها ونكبتها.
لم تكن القصيدة مجرد شعر او نثر او أغنية وانما لوعة نافثة لنيران متقدة في قلب حزين وشوق جارف وفقدان لزوجٍ هو حبيبٌ ورفيق عمر، فانسابت الكلمات على لسانها حقيقة نقية وخالصة من القلب.
آثرت ان اروي لكم قصة الاغنية من خلال احساسي بالكلمات والاغنية ورؤيتي الخاصة لجو الاحداث الذي أدى الى كتابة هذه الابيات الرقيقة"
الاغنية تروي احداث حبيبين في الريف العراقي فرقهم احد الوشاة الذي اكتشف امرهم لأنه كان يطمع بالفتاة لنفسه، وحسب عادات العرب المجحفة فان الفتاة التي تُكتشف لها قصة حب مع أحد الشبان، فذلك يعني فضيحةٌ نكراء لها ولأهلها، وستتحول تلك الفتاة من سيئة حظ الى سيئة سمعة، وسيكون أهلها محط احتقار وأهانة من قبل العشيرة والديرة والسَلَف وتنتشر قصتهم بين العشائر المجاورة..ومن الأسلم لأهلها -ان لم يقتلوها- الرحيل بعيدا عن الديرة لأن العشق عند تلك العشائر فعل مشين ومحرم على الفتاة، بل هو عار يلتصق بهم طيلة العمر..ومن الأفضل لهم ان يرحلوا عن الديار ليلا وبهدوء وعجالة " 

وهكذ راحت الحبيبة تنوح مخاطبة أهلها أمها وابيها
"ماني صحت يمه احا چا وين أهلنا؟ چا وين؟ چا وين أهلنا"
الى اين يا أهلنا؟ أين يا عشيرتنا؟ اين نحن راحلون؟

"ولف الجهل بالدار وأبعد ظعنا"
حب الطفولة (ولف الجهل) مازال في ديارهم ونحن يبعد بنا الركب ونرحل عنهم
"حملتوا يا أهلي بليل والولف غافي"
حملتوا اغراضكم ليلا هاربين وحملتوني معكم لترحلوا سريعا عن الديرة والحبيب لا علم له برحيلنا لأن الدنيا ليل وهو نائمٌ تلك الليلة لا يعلم برحيلنا وسيفتقدني.
"اسهر وخلي ينام نوم العوافي"
دعوه اذن ينام ليلته بهناء (نوم العوافي) مرتاحا كي لا يعاني آلام فراقي 
ولأسهر أنا عنه واتحمل آلام فراقنا وحدي

"ماني صحت يمه أحا چا وين أهلنا؟ چا وين؟ .. 
چا وينأهلنا؟"
وفي النهاية تخاطب بكبرياء من وشى بقصة حبهم و تسبب بفراقهم
"يا الواشي عاد ارتاح واضحك بالفراق"
الآن اشمت واضحك ايها الواشي لفراقنا
"حسبالك اترجاك ولحبك اشتاق"
هل تظن انني سآتي صاغرة اليك
اترجاك واتلهف لحبك؟


للاستماع لأغنية چاوين أهلنا لوحيدة خليل اضغط الرابط

ماذا اقرأ..كيف أقرأ ؟



ماذا اقرأ..كيف أقرأ ؟
بقلم: صالح حبيب

بالرغم من ان الفيسبوك و الانترنيت واخبارهم ومعلوماتهم (الرؤوس اقلامية) يدفعان جمهور قراء الكتب الى المعلومة السريعة والسطحية (والسخيفة احيانا).. الا انني مازلت اعشق الكتاب ورقيا كان ام الكترونيا.
ولكنني عادة اقرأ اكثر من كتاب في وقت واحد ..و بالطبع لا اقوم بذلك مثل سوبرمان حين يقرأ عشرة كتب في آن واحد خلال دقائق ولكنني اوزع وقت القراءة بينهما فمرة اقرأ من هذا ومرة اقرأ من ذاك حتى اتممهما وحسب الوقت والمزاج..وخلال الوقت الذي اكون بعيدا عن القراءة اكون غارقا في مخيلتي في اكثر من عالم واحد ..العالم الحقيقي وعوالم اخرى افتراضية بالاحداث والاشخاص والاماكن ..اليس هذا غريبا ؟

حاليا اقرأ روايتين من الروايات الحديثة والمثيرة. الاولى "آخر اسرار الهيكل The Last Secret of Temple " للكاتب بول سيسمان وهي رواية مترجمة بـ 318 صفحة ترجمت لعدة لغات في العالم ..وتدور احداثها ما بين الماضي والحاضر و ما بين مصر في محافظة لقصر وما بين تل أبيب والقدس ورام الله ومعظم الاراضي المحتلة ..والقصة ممتعة وفيها الكثير من الغموض والجرائم المركبة والتحقيقات الجنائية.اضافة الى انها تعرض صورة شبه تفصيلية للحياة اليومية في الارض المحتلة وحياة الفلسطيين والاسرائيليين. وكيف تشتعل الاحداث ضمن سياق القصة وغموض جرائمها.
الرواية الثانية هي "الجحيم Inferno" - دان براون وهي رواية بـ 424 صفحة تدور احداثها في العصر الحاضر وبالتحديد في اكثر بقاع العالم جمالا وسحرا وفن وهي فلورنسا - ايطاليا  التي هي عبارة عن تحفة فنية خالدة في كل زاوية من زواياها.


تتداخل في احداث رواية الجحيم الحركة والمطاردة والغموض و الفن وتأريخه فتتعرف فيها على فنانين و لوحات وقصور واماكن واحداث فنية حقيقية والغاز تاريخية حقيقية ايضا..
القصة فيها من الشد والاثارة بحيث ان القاريء لا يتركها الا بصعوبة بالغة لكي ينهض لانجاز اعماله الاخرى.
حين قراءتي لأي رواية مترجمة فأنني افتح النسختان العربية والانكليزية معا فأقرأ بالعربية واقارن دقة ترجمتها بالنسخة الاصلية الانكليزية..لانه ثبت لي بأن الترجمة العربية ليست دقيقة او امينة ولاسباب كثيرة..
الجميل في امر عصرنا الحاضر- عصر التكنلوجيا والانترنيت- انه وفر لنا مما وفر: الكوكل ماب الحي او والمجسم ..فحين اقرأ عن ابطال القصة وكيف تتم مطاردتهم ومن اين يعبرون و اين مشوا وبأي شارع والى اين يريدون الاتجاه فأنني افتح الكوكل ماب او الكوكل ايرث واذهب الى نفس الشارع او الحديقة او الجسر لأرى من اين ذهيوا واين يتمشون ومن اين هربوا وبدلا من ان اعتمد على خيالي في تصور الاماكن والمباني والقصور التي يصفها الكاتب فأنني انزل الى الشارع و اشاهده على حقيقته و اتمشى فيه او احلق فوق الاماكن لاراها مجسمة وادور حولها لكي لا اعتمد بتخيلها على وصف الكاتب فقط وانما اراها حقيقة..
مع ذلك ..بقيت لدي مشكلة واحدة
فانا عادة اتخيل شكل الابطال و احاول ان اختار احد الممثلين لكي اعتبره البطل واحدى الممثلات لبطلة القصة..
وانا اقرأ برواية الجحيم ..قلت مع نفسي ان معظم قصص دان براون تحولت الى افلام سينمائبة لقوة حبكتها وغرابتها فمثلا روايته شيفرة دافنشي حصد الفلم الذي تحولت اليه البلايين من الدولارات والجوائز الفنية فهل من المعقول ان الجحيم لم تحول الى فلم؟
بالبحث بالكوكل تبين لي ان هذه الرواية قد تحولت الى فلم وباخراج قوي وجذاب وقد شاهدت المقدمة (التريلر) في النت وبدا لي انه فلم رائع بحق ولكن الفلم لم يطلق بعد وموعد اطلاقه هو اكتوبر القادم ..
عندها ادركت انني امام مشكلتين صغيرتين احداهما لها علاقة بالاخرى.
الاولى :هل اترك قراءة الرواية المليئة بالاثارة والتي وصلت فيها الى الآن الفصل 25 بما يعادل 130 صفحة؟ لأنني ان لم اتوقف فلن استمتع بمشاهدة الفلم؟ لانني اعرف احداثه مسبقا..أم استمر بالقراءة ثم اشاهد الفلم فيما بعد ولكن دون تحمس ؟؟؟
الثانية: حين كنت اقرأ.. وحتى ماا قبل اكتشافي بأن الرواية قد انتجت فيلما..كنت قد وضعت في ذهني وانا اتخيل الاحداث صورة للبطل على انه الممثل نيكولاس كيج ..لكنني وجدت في التريلر الذي شاهدته ان البطل هو توم هانكس..
المشكلة اني الآن وانا اقرأ رواية الجحيم كلما احاول ان اتخيل البطل بشكل و شخصية توم هانكس اراه بعد اسطروقد تحول الى نيكولاس كيج..
مشكلة..